مقصوده ، كما في قول الشاعر :
فلا صرمه يبدو وفي اليأس راحة * ولا ودّه يصفو لنا فنكارمه
فإن في قوله : « فلا صرمه يبدو » إيهاما بأنه يريد هجر المحبوب إياه وهو غير لائق ، فقال : « وفي اليأس راحة » فكان هذا عذرا .
الثالث : التفات الضمائر وهو أن يقدر المتكلم في كلامه مذكورين مرتبين ثم يخبر عن الأول منهما ثم ينصرف عن الإخبار عنه إلى الأخبار عن الثاني ثم يعود إلى الإخبار عن الأول ، نحو قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[ سورة العاديات ، الآية :
6 ] .
الرابع : بناء فعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه ؛ نحو قوله تعالى :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
[ سورة الحمد ، الآية : 7 ] بعد قوله تعالى :
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
فان المعنى غير الذين غضبت عليهم .
الخامس : الانتقال من المذكر إلى المؤنث أو العكس على طريقة الالتفات .
السادس : انتقال الكلام من خطاب الواحد أو الاثنين أو الجمع إلى الآخر ، وهذا على أقسام - كما يأتي - نحو قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
[ سورة يونس ، الآية : 87 ] ، فاتسع في الخطاب فثنى ثم جمع ثم وحد ، ونحو قوله تعالى :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ سورة يس ، الآية : 22 ] فإنه عدول عن خطاب الواحد إلى خطاب الجماعة .
السابع : التفات الأفعال ، وهو الانتقال من الماضي أو المضارع أو الأمر إلى آخر وهو على أقسام أيضا وهذا كثير في القرآن الكريم وفيه لطائف دقيقة .
الثامن : الانتقال في الكلام من كل من التكلم والخطاب والغيبة إلى آخر وهو أشهر ما عرف في الالتفات عند علماء الأدب ، ويكون ذلك على