جزاء بما كانوا يفسقون بمخالفة الأوامر الإلهية ، وسيأتي في سورة الأعراف تمام قصتهم إن شاء اللّه تعالى .
بحث دلالي :
يمكن أن يكون تظليل الغمام إشارة إلى مقام تجلّي صفاته المقدسة جلت عظمته لخلّص عباده ، وإنزال المن والسلوى إشارة إلى المقامات الحاصلة لهم من التخلي عن الرذائل والتحلي بالفضائل . وكلوا من طيبات ما رزقناكم إشارة إلى
قول نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « للّه في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها »
، وفي قوله تعالى :
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
إشارة إلى
قوله تعالى : « من دنا إليّ شبرا دنوت إليه ذراعا ومن دنا إليّ ذراعا دنوت منه باعا ، ومن دنا إليّ باعا دنوت إليه هرولة »
، وقوله تعالى :
ادْخُلُوا الْبابَ
إشارة إلى باب الرضا بالقضاء الذي هو باب اللّه الأعظم ، وقوله تعالى :
سُجَّداً
إشارة إلى ظهور التجليات من عالم الغيب . والقرآن ذو وجوه والمطلوب هو عدم الجزم بما ظهر من الاحتمال وإيكال العلم إلى العليم المتعال .
ثم إنّ ذكر حالات بني إسرائيل في ما يقرب من أربعين آية من سورة البقرة ، وذكر قصصهم في القرآن الكريم ، وبيان لجاجهم وعنادهم مع أنبيائهم ، وتعذيبهم بأنواع العذاب لما في ذلك من التسلية للنبي الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) بما كان يلقاه من مشركي العرب ، وإيماء إلى أن من أصرّ على جهله وعناده في إنكار الحق بعد ظهوره يرى ما رآه بنو إسرائيل من العذاب ، لوجود التشابه بينهما ، فلا بد من العبرة بما جرى عليهم ، ونبذ مساوي الأخلاق والاهتمام بإصلاح النفوس فإن اللّه تعالى لم يحك لنا قصص الماضين إلّا للاعتبار بها .
بحث روائي :
في تفسير القمي في قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
: « هم السبعون الذين اختارهم موسى ( عليه السلام )