الشعير ونحوهما ، وامّا له ساق قائم به كالنخل ، والمختص بالانعام امّا يحصد رطبا مرّة أو مرات كالقضب ، وامّا لا يحصد كالابّ وما يستمتع به امّا بالنظر والتفرج كحدائق غلب .
وامّا بالاكل وهو امّا بلا ساق كالفاكهة وامّا ذو ساق وهو امّا يؤكل نفسه كالعنب وامّا لا يوكل بنفسه بل يتخذ دهنه كالزيتون هذه ثمانية أنواع من الطعام الجسمي .
وكذا الطعام الروحي أيضا ثمانية أقسام لانّ العلم المأخوذ امّا علمىّ محض وامّا عملي وكلّ منهما امّا ثبوتىّ وامّا سلبى . وكلّ منها امّا واجب وامّا مندوب فالواجب من العلمي الثبوتى كالعلم بوجود المبدء والمعاد اجمالا والمندوب منه كالعلم بصفاته الثبوتية وكيفيّة المعاد تفصيلا .
والواجب من العلمي السلبي كالعلم بانّه لا شريك له ولا نقص فيه أصلا ، والمندوب منه كمعرفة صفاته السلبية تفصيلا والواجب من العملي الثبوتى كالعلم بالعبادات الواجبة والمندوب منه كالعلم بالعبادات المندوبة والواجب من العملي السلبي كالعلم بالمحرمات والمندوب منه كالعلم بالمكروهات .
وعلى هذا فيكون المراد من الصب اشراق نور العلم على القلوب كما ورد في الحديث العلم نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء ومن الشقّ انشراق النفوس بظهور صور علميّة منها ومن الانعام في :
قوله تعالى
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
أهل الدنيا الّذين طلبوا العلم للدنيا وغفلوا عن الآخرة لقوله تعالى
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
س 7 ى 178 .
قوله تعالى
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ
عطف الكلام بالفاء المشعر بالتفريع يدلّ على ما ذكرنا من انّ وجهة الكلام لمنكري البعث والمقصود اثباته ، ومفاد الآية انّ الانسان