الاستظهار والاستبصار .
في البحار 70 / 176 ، عن المحاسن ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن صفوان قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول اللّه لإبراهيم :
« أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » .
أكان في قلبه شك ؟ قال :
لا ، كان على يقين ، ولكنّه أراد من اللّه الزيادة في يقينه .
في الكافي 2 / 399 ، عن علي بن إبراهيم مسند عن الحسين بن الحكم قال :
كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام ، أخبره أنّي شاكّ وقد قال إبراهيم عليه السلام :
« رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى »
وإنّي أحبّ أن تريني شيئا ، فكتب عليه السلام :
إنّ إبراهيم كان مؤمنا وأحبّ أن يزداد إيمانا ، وأنت شاكّ والشاكّ لا خير فيه . وكتب إنّما الشكّ ما لم يأت اليقين ، فإذا جاء اليقين لم يجز الشكّ .
وفي معاني الأخبار / 129 ، عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران مسندا عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال في معنى الكلمات الّتي ابتلي بها إبراهيم عليه السلام :
. . . ثمّ استجاب اللّه - عزّ وجلّ - دعوته حيث قال :
« رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى »
، وهذه آية متشابهة ، معناها أنّه سأل عن الكيفيّة ، والكيفيّة من فعل اللّه - عزّ وجلّ - متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب ، ولا عرض في توحيده نقص . فقال اللّه عزّ وجلّ :
« أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى »
هذا شرط عام من آمن به متى سئل واحد منهم
« أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ »
وجب أن يقول : بلى كما قال إبراهيم . ولمّا قال اللّه - عزّ وجلّ - لجميع أرواح بني آدم :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » .
[ الأعراف ( 7 ) / 172 ] كان أوّل من قال : بلى ، محمّد صلّى اللّه عليه وآله فصار بسبقه إلى « بلى » سيّد الأوّلين والآخرين ، وأفضل النبيّين والمرسلين . فمن لم