[ الأنعام ( 6 ) / 38 ] واستغنيتم عن رأى العلماء وقياسهم .
فقلت : تأذن لي في الجواب ؟
قال : هات .
فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » .
[ الأنعام ( 6 ) / 84 و 85 ]
من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟
فقال : ليس لعيسى أب .
فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام . وكذلك ألحقنا بذراري النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من قبل أمّنا فاطمة . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟
قال : هات .
فقلت : قول اللّه عزّ وجلّ :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » .
ولم يدّع أحد أدخله النبيّ صلى اللّه عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين . أبناؤنا : الحسن والحسين ، ونساؤنا : فاطمة ، وأنفسنا : عليّ ابن أبي طالب عليه السلام . على أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ جبرئيل قال يوم أحد : يا محمّد ! إنّ هذه لهي المواساة من عليّ ، قال :
لأنّه منّي وأنا منه . . .
وأمّا ما قاله صاحب المنار من أنّ مصادر هذه الرّوايات الشيعة فهو ادّعاء صرف لا دليل عليه بل الدّليل على خلافه ، فإنّه قال في الآء الرحمن / 291 ، بعد بسط الكلام في نقل هذا الحديث من مصادر أهل السنّة والشيعة : فهذا الحديث