وقرّه عين الموحدين .
قوله تعالى :
« وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ » .
( 15 )
أي أنّ اللّه - سبحانه - بصير بعباده المتّقين ومدارجهم ومقاماتهم .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ » .
( 16 )
أخبر اللّه - سبحانه - عن جمع من عباده المتّقين ، أنّهم يقولون في مختلف حالاتهم وأوقاتهم : ربّنا إنّنا آمنّا . ويجدّدون الإيمان في آناء اللّيل والنهار كي يتوصّلوا بالإقرار والإيمان إلى غفران اللّه تعالى قصورهم في طاعاتهم وعباداتهم له ، ويستعيذون ويسألونه تعالى أن يقيهم من عذاب النار ، والحرمان عمّا وعد للمؤمنين والمتّقين .
قوله تعالى :
« الصَّابِرِينَ » .
الصبر من الصفات الكريمة الفاضلة . وقد مدح اللّه - سبحانه - في آيات كثيرة الصابرين . قال تعالى في ذكر صفات المؤمنين وكرائم أخلاقهم :
« وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » .
[ البقرة ( 2 ) / 177 ]
و
« وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ » .
[ الرعد ( 13 ) / 22 ]
قوله تعالى :
« وَالصَّادِقِينَ » .
الصادقون هم الّذين يوافق قولهم عملهم ونيّاتهم الحقّ المبين .
قوله تعالى :
« وَالْقانِتِينَ » .
القنوت هو الخشوع والإقرار بالربوبيّة .
قوله تعالى :
« وَالْمُنْفِقِينَ » .
أي الباذلون مما يملكونه في سبيل الحقّ من المال والجاه ، الّذي يشفعون به عند الناس في إنجاح حوائج المؤمنين ، ويقبل الناس منهم لاطمئنانهم بأقوالهم .