متمّمة . قاله في لسان العرب 5 / 118 .
وفيه أيضا 12 / 312 :
« وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ »
قال أبو زيد : الخيل المسوّمة المرسلة وعليها ركبانها . . . وقيل : الخيل المسوّمة هي الّتي عليها السّيما والسّومة ؛ وهي العلامة . . . والخيل المسوّمة : المرعيّة ، والمسوّمة : المعلّمة .
قوله تعالى :
« ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا » .
هذه الأمور الّتي ذكرت في الآية متاع الحياة الدّنيا الّتي هي ينبوع كلّ شرّ وفساد ، وبها يختلّ صلاح المجتمع ونظامه ، وبها ينهدم أساس الأديان والتوحيد ، وهي من الأمراض الأصيلة في كلّ مجتمع صالح ، وفي كلّ نحلة وملّة . وهذا كلّه إنّما هو بالافتتان بها والانكباب عليها ، وأمّا من لم يرد من الدّنيا إلّا الآخرة ، وكان همّه وسعيه فيها هو الفوز والفلاح في الآخرة فقد فاز في دنياه وآخرته .
قوله تعالى :
« وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ » .
( 14 )
ترغيب وتشويق للصّالحين بما أعدّه اللّه لهم من مواهبه وكراماته . وأحسن من جميع ذلك رضوانه - سبحانه - الأكبر . فلا ينبغي للمؤمنين أن يتّخذوا متاع الحياة الدنيا عن اللّه - سبحانه - وكراماته بدلا .
قوله تعالى :
« قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ » .
أمر اللّه - تعالى - رسوله أن يقول للمؤمنين : أأخبركم بخير ممّا كان عليه عبدة الدّنيا المستغرقون في زينتها وشهواتها وأمنيّاتها .
قوله تعالى :
« لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها » .
فإنّ اللّه - تعالى - هيّأ للمؤمنين - الّذين اتّقوا مقام ربّهم حقّ تقاته - جنّات تجري من تحتها الأنهار مطمئنّين خالدين ودائمين فيها .
قوله تعالى :
« وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » .
أي أزواج مطهّرة من كلّ دنس وآفة في نفسها ودينها وفي جميع شؤونها .
قوله تعالى :
« وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ » .
إي رضاؤه - تعالى - عنهم وإكرامهم في دار خلده . وهذا غاية آمال المتّقين