قوله تعالى :
« آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ » .
الغرض المسوق له الكلام تكريمه - تعالى - لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وحبيبه ، أنّه آمن بما أنزل إليه وصدّق جميع ما أمر به .
قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » .
أي كلّ واحد من المؤمنين آمن باللّه - سبحانه - وبتوحيده - تعالى - وملائكته وكتبه النازلة على الأنبياء الكرام والرسل العظام ، وبجميع ما جاء به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وغيره من الأنبياء والمرسلين . ولا يجوز التفريق بينهم كما ارتكب اليهود والنصارى في حق الأنبياء عليهم السلام .
قوله تعالى :
« وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ » .
تصديق بجميع ما جاء به الأنبياء والمرسلون ، واستدعاؤهم غفرانه تعالى في حقّهم ، وإقباله إليهم بكراماته وحنانه .
قوله تعالى :
« رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » .
( 285 )
إقرار وإيمان منهم بأنّ الرجوع إليه - سبحانه - يوم لقائه ، وحضورهم في موقف الحساب والعرض الأكبر على اللّه .
قوله تعالى :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » .
الآية الكريمة في بيان امتنانه - تعالى - على عباده وإرفاقه بهم ، فإنّه - تعالى - تفضّل عليهم ، وكلّفهم دون ما يطيقون ودون ما يسعون له ، بحيث لم يستوعب التكليف جميع فضاء طاقتهم ووسعهم ، وليس هذا إلّا تسهيلا وإرفاقا بهم وهم يطيقون أكثر من ذلك .
في البحار 5 / 300 ، عن المحاسن ، عن عليّ بن الحكم مسندا عن حمزة الطيّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال لي : اكتب وأملى :