تعالى ، فلا تشمل المعرفة المذكورة في الرواية الشريفة إدراك القطع بوجود الصانع بالمقدمات المتعارفة في المنطق ، فإنّه تحصيل للحاصل أو يقال : إذا لا يمكن معرفته - تعالى - إلّا بتعريفه سبحانه - فلا تكون المعرفة بالعلم الحصولي معرفة بحسب الواقع وبحسب اللّغة والشرع .
قوله تعالى :
« لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ » .
أي للنفس ما كسبت من الحسنات والطاعات وعليها ما اكتسبت من الشرور والمعاصي .
قوله تعالى :
« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا » .
فيه دلالة على أنّهم دعوا ربّهم بحقائق قلوبهم تضرّعا وخيفة والتجاء إليه سبحانه من مجازات ما صدر عنهم من المعاصي إن صدر تغافلا أو تساهلا أو خطأ .
قوله تعالى :
« رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا » .
سألوا ربّهم أن لا يحمل عليهم من التكاليف ما يصعب امتثالها كما حمله الأمم الماضية .
قوله تعالى :
« رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ » .
أي لا تحمّلنا ما يصعب ويشتدّ علينا تحمّله من البلايا والمصائب ، وتسلّط الأعداء وغلبتهم ، والقحط والغلاء .
قوله تعالى :
« وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا » .
قال في آلاء الرحمن / 253 :
« وَاعْفُ عَنَّا »
العفو هو إسقاط الحقّ والمراد إسقاط حقّ العقوبة
« وَاغْفِرْ لَنا »
الغفران هو الصفح عن الذنب .
قوله تعالى :
« وَارْحَمْنا » .
رحمته - تعالى - للمؤمنين عبارة عن الخيرات والكرامات الواسعة في الدنيا والآخرة .
قوله تعالى :
« أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » .
الأشبه أنّ المعنى : أنّك ناصرنا ومعيننا ، والأولى بالتصرّف في أمورنا فانصرنا على القوم الكافرين ، وادفعهم عنّا واخذلهم ؛ لئلّا يتمكّنوا من إيذائنا