وإخلاص . فالآية الكريمة صريحة في أنّ إبراهيم عليه سرّح إسماعيل وهاجر عند البيت .
هل كانت الكعبة قبلة قبل البعثة أم لا ؟
الظاهر من بعض الروايات أنّ الكعبة كما أنّها معبد للأبرار ومسجد للطيبين الأطهار ، قد بوركت وقدّست بأمم من أفاضل البشر ، وأعاظم الهداة ، بالوفادة إليها والتعبّد بنسكها . وهي قبلة لأهل التوحيد وللمصلّين إليه .
ففي نهج البلاغة ، الخطبة / 1 ، قال عليه السّلام :
وفرض عليكم حجّ بيته الحرام ، الّذي جعله قبلة للأنام .
وفي التوحيد / 253 ، عن علي بن أحمد مسندا عن عيسى بن يونس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في مناظرته مع ابن أبي العوجاء ، قال :
. . . وهذا بيت استعبد اللّه به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثّهم على تعظيمه وزيارته ، وجعله محلّ أنبيائه ، وقبلة للمصلّين له . . .
فظاهر قوله عليه السّلام : « جعله قبلة للأنام » وكذلك قول الصادق عليه السّلام : « وجعله قبلة للمصلّين له » ، كون البيت قبلة لعموم الأنام وعموم المصلّين .
وفي الكافي 4 / 190 ، عن علي بن محمّد مسندا عن أبي إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
. . . وبعث جبرائيل إلى آدم عليه السّلام فقال : « السّلام عليك يا آدم التائب عن خطئيته ، الصابر لبليّته ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أرسلني إليك لأعلّمك المناسك الّتي تطهر بها ، فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت وأنزل اللّه إليه غمامة فاظلّت مكان البيت وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور . فقال يا آدم خطّ برجلك حيث أظلّت عليك هذه الغمامة فإنّه سيخرج لك بيتا من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك .
ورواه عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه : خطّ حيث