سورة يونس
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 1 » أقول : الآيات الناهية بعضها مربوط بالأصول الاعتقاديّة ، مثل قوله - تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
وبعضها أعمّ ، مثل قوله - تعالى -
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 2 » فإنّه في سياق الآيات الناهية عن الأمور الفرعيّة ، فلا يختصّ بالأصول لولا اختصاصه بالفروع .
والتحقيق في الجواب عنه : مضافا إلى عدم إبائه عن التخصيص ، وإن كانت الآيات الاوّليّة آبية عنه - أنّ الاستدلال به مستلزم لعدم جواز الاستدلال به ، وما يلزم من وجوده العدم غير قابل للاستدلال به .
بيان ذلك : أنّ قوله :
لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
قضيّة حقيقيّة ، تشمل كلّ ما وجد في الخارج ويكون مصداقا لغير العلم ، مع أنّ دلالة نفسها على الردع عن غير العلم ظنيّة لا قطعيّة ، فيجب عدم جواز اتّباعها بحكم نفسها .
هامش
( 1 ) . يونس / 36 .
( 2 ) . الاسراء / 36 .