تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ،
« 1 »
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ،
« 2 » وأنّ الصلاة مفروضة على العباد ، وأنّ الخمر حرام ، إنّما هو بنحو القضيّة الحقيقيّة ، والجعل القانونىّ على مصاديق العناوين بنحو الإجمال فيما إذا كانت القضيّة محصورة ، أو على نفس العناوين في غيرها ، فلا يكون المعدوم مصداقا لها حال العدم ، فلا يتوجّه إليه التكليف ، وأمّا إذا صار المصداق موجودا فيشمله الحكم . فإذا رأى المكلّف أنّ في كتاب اللّه - تعالى - : حجّ البيت على الناس إذا استطاعوا ، من غير تقييد بما يخصّصه بالموجودين في زمن الرسول ، ويكون نفسه مصداقا للمستطيع ، يرى أنّه مأمور بالحجّ من غير توهّم أنّ ذلك الحكم على هذا العنوان مستلزم لتوجّه التكليف إلى المعدوم ؛ ضرورة أنّه ليس ناسا ، ولا مستطيعا ، ولا غيرهما . وإن كان الإشكال من جهة لزوم مخاطبة المعدوم ؛ حيث إنّ معنى الخطاب توجيه الكلام إلى المخاطب ، سواء اشتمل الكلام على « كاف » الخطاب أو أداة النداء ، أو كان التوجيه إليه بالحمل الشائع من غير ما يدلّ وضعا على التخاطب . فالجواب عنه : أنّ خطابات اللّه النازلة إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بأىّ نحو كانت لم تكن متوجّهة إلى العباد ، سواء كانوا حاضرين في مجلس الوحي أو في مسجد النبىّ ، أم لا ؛ ضرورة أنّ الوحي إنّما نزل على شخص رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وكلام اللّه وخطاباته لم تكن مسموعة لأحد من الامّة ، بل الظاهر من الآيات والروايات أنّ الوحي إنّما كان بتوسّط جبرئيل ، فهو الحاكي لرسول اللّه ، وهو - صلّى اللّه عليه وآله - حاك بالواسطة ، فإذن يكون حال الحاضرين في زمن النبىّ
هامش
( 1 ) . النساء / 34 . ( 2 ) . آل عمران / 97 .