سورة النساء
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
« 1 » هل الصبىّ غير محجور مطلقا ، أو محجور عن الاستقلال ، أو عن العمل مطلقا ، أو عن مجرّد إجراء الصيغة أيضا ولو كان العمل لغيره ؟
والأولى تقديم الكلام في الرشيد الذي وردت فيه آية الابتلاء ويظهر منه حال غير الرشيد أيضا .
فنقول : يحتمل - بحسب التصوّر - أن يكون الرشد تمام الموضوع في صحّة المعاملات ، من غير دخالة البلوغ فيها .
وأن يكون البلوغ تمام الموضوع ، والرشد غير دخيل .
وأن يكون كلّ منهما جزء الموضوع ، فتصحّ المعاملات من البالغ الرشيد لا غيره .
وأن يكون كلّ منهما تمام الموضوع ؛ بمعنى صحّة المعاملة مع أحد الشرطين :
الرشد ، أو البلوغ ، فتصحّ من الرشيد غير البالغ ، ومن البالغ غير الرشيد .
ولا استبعاد في كون البلوغ تمام الموضوع منفكّا عن الرشد ، كما أنّ السفيه الذي
هامش
( 1 ) . النساء / 6 .