القراءات :
* قرأ ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : الريح بالإفراد ، وهو اسم جنس يعمّ أنواع الرّياح وأصنافها ذوات الآثار المختلفة .
وقرأباقي القرّاء العشرة : الريح بالجمع ، وهذه القراءةذات دلالة صريحة على أنّ الرّياح أنواع وأصناف مختلفة .
فبين القراءتين تكامل في الأداء البياني ، وقراءةالجمع تفسّر المراد بقراءةالإفراد ، إذ فيها دلالة صريحة على اختلاف أنواع الرّياح وأصنافها .
وفي قراءةالإفراد دلالة على جواز إطلاق اسم الجنس المفرد على المعنى الجامع للأنواع والأصناف المختلفة .
* وقرأ نافع ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف :
[ ميّت ] بتشديد الياء المكسورة .
وقرأباقي القرّاء العشرة : [ ميت ] بإسكان الياء .
والقراءتان لغتان عربيّتان للكلمة .
تمهيد :
هذا الدرس يتعلّق ببعض الظواهر الكونيّة الدالّة على ربوبيّة اللّه للكون كلّه ، ووحدانيّته في ربوبيّته ، ويلزم عقلا من توحيد اللّه في الرّبوبيّة توحيده في الإلهيّة ، فمن أثبت البرهان العقليّ أنّه هو الرّب وحده ، كان لا بدّ باللّزوم العقليّ الحتميّ أن يكون هو الإله المعبود وحده لا شريك له .
وقد جاءت آية هذا الدرس معطوفة على قول اللّه عزّ وجلّ في الآية ( 3 ) من السّورة :
. . . هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ .
( 3 )