وقد جاء عند البخاريّ في « صحيحه » عن عبد اللّه بن مسعود ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رأى جبريل ليلة المعراج له ستّمئة جناح .
ومثل هذا لا يكون من قبل الرّأي حتما ، فله قوة الخبر المرفوع إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
*
. . . إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ :
ختم اللّه عزّ وجلّ الآية بهذه الجملة ، لربط ظواهر الخلق الرّباني في الوجود بهذه القاعدة العامّة من قواعد أصول الإيمان باللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه ، الّتي دلّت عليها ظاهرات الخلق في الكون ، في السّماوات وفي الأرض ، وفي الأحياء وفي النباتات ، وفي قمّة الأحياء المشاهدة لنا خلق الإنسان بصفاته العجيبة .
هذه الظاهرات الكونيّة البديعة العجيبة تدلّ على أنّ اللّه على كلّ شيء قدير ، ومن ذلك أنّه يزيد في الخلق ما يشاء ، وما سبق أن خلقه اللّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - دليل على أنّه قادر على أن يخلق مستقبلا ما يشاء ، إنّه على كلّ شيء قدير .
* * *
( 5 ) التدبّر التحليلي للدرس الثاني من دروس السورة وهو الآيتان ( 2 و 3 ) منها
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 )
القراءات :
( 2 ) * قرأقالون ، وأبو عمرو ، والكسائي ، وأبو جعفر : وهو