والآية الثالثة اشتملت على أربع صفات للآلهة التي اتّخذها المشركون .
وانظر متتبّعا في الجداول .
* * *
( 2 ) التوطئة لما يراد التفصيل فيه
من أغراض السورة الأساسيّة بيان أنّ من صفات اللّه عزّ وجلّ صفة الرّحمة ، وأنّ من أسمائه الحسنى اسمه « الرّحمن » الأمر الذي لا يؤمن به الكافرون المتحدّث عنهم في السورة ، وأن اسم اللّه « الرحمن » هو الاسم الذي يكون حظّ أئمة المتّقين منه حظّا وفيرا ، إذ ارتقوا فوق مرتبة « التقوى » ودخلوا في درجات مرتبة « البرّ » ثم مرتبة « الإحسان » لذلك استحقّوا أن يلقّبوا بلقب « عباد الرحمن » وهذا اللّقب هو بمثابة جائزة تفوّق ، أو شهادة تفوّق ، عنوانها « عباد الرحمن » .
وقد جاءت التوطئة باختيار ذكر اسم « الرحمن » من أسماء اللّه الحسنى ، في الآية ( 26 ) بقوله تعالى بشأن يوم الدين :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
( 26 ) .
مع ما في ذكر هذا الاسم هنا من الإشارة إلى الرحمة العظيمة التي يرحم اللّه بها عباده يوم القيامة ، على الرغم من أنه يوم عسير على الكافرين .
ثم جاء تفصيل الحديث عن اسم اللّه « الرحمن » مع الأدلّة على صفة رحمة اللّه من الظاهرات الكونية ، في الآيات ( من 59 إلى 62 ) لإقناع المنكرين لهذا الاسم من أسماء اللّه الحسنى ، باعتبار أنّهم ينكرون اتصافه عزّ وجلّ بصفة الرحمة .