أقسام قول اللّه :
إنّ « قول اللّه » و « كلمة اللّه » سواء ، ويكون قول اللّه تعالى في الأقسام الأربعة التالية :
القسم الأول : قول اللّه عزّ وجلّ في موضوع خبريّ ، أزليّ أو غير أزليّ ، من ماض ، أو حاضر ، أو مستقبل ، وهو قول دال على معلوم من معلومات اللّه ، وهو حقّ لا محالة ، ولا يكون الواقع إلّا مطابقا لقول اللّه عزّ وجلّ بشأنه .
القسم الثّاني : قول اللّه عزّ وجلّ في أمر تكويني ، وهو قول نافذ التّكوين لا محالة ، ويتحقّق المكوّن بأمر التّكوين « كن » كما قال اللّه عزّ وجلّ في أواخر سورة ( يس ) :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 82 ) .
القسم الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ في حكم تشريعي ، ويتحقّق نفاذه ويتمّ ببتّ الحكم التّشريعيّ ، ووضع حدوده ، على مراد اللّه جلّ جلاله فيه ، ويوجّه البيان به للعباد ، أمرا ، أو نهيا ، أو إباحة ، أو ترغيبا ، أو غير ذلك من الأحكام ، ولا يتوقّف القول التّشريعيّ على طاعة العباد له ، إذ تتحقّق الإرادة بإصدار الحكم .
القسم الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ في موضوع جزائي ، ويتحقّق نفاذه بإصدار الوعد والوعيد به ، وتحديد قواعده وشروطه ومجالاته ، على ما تمّت به إرادة اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه .
وعند تنفيذ الجزاء بالوعد أو الوعيد ، يأتي أمر التكوين ، فيتمّ التّنفيذ بكلمة « كن » .
* * *