« لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم ، ولا من خالفهم حتّى تقوم السّاعة » .
وجاء في رواية لهذا الحديث :
« حتّى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك » .
وجاء في رواية عن عمير بن هاني قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
« لا تزال طائفة من أمّتي قائمة بأمر اللّه ، لا يضرّهم من خذلهم ، أو خالفهم حتّى يأتي أمر اللّه وهم ظاهرون على النّاس » .
فقام مالك بن يخامر السّكسكيّ فقال : يا أمير المؤمنين ، سمعت معاذ بن جبل يقول : « وهم أهل الشّام » .
فقال معاوية - ورفع صوته - : هذا مالك يزعم أنّه سمع معاذا : « وهم أهل الشّام » .
* * *
قول اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
( 182 ) :
أي : والّذين كذّبوا من أمّة دعوة محمّد العامّة لكلّ النّاس بعد بعثته ، بآياتنا البيانيّة المنزّلة عليه قرآنا يتلى ، وبآياتنا الإعجازيّة الشاهدة له بالصّدق في نبوّته ورسالته وفي كلّ ما يبلّغ عن ربّه ، وبآياتنا الجزائية ، وبآياتنا الكونية .
والتكذيب بآيات اللّه عزّ وجلّ ملازم للكفر بها ، وملازم لتكذيب الرّسول ، ويقترن به بقاء المشرك على عقائده ومفهوماته الشّركيّة ، وبقاء النصرانيّ على الباطل من عقائده ومفهوماته النّصرانيّة ، وبقاء اليهوديّ على