ويسمّى القبر : « جننا » لأنّه يستر الميّت ، وكذلك يسمّى الكفن .
ويقال : أجنّه ، أي : كفّنه ، أو دفنه في القبر .
ويسمّى القلب « جنانا » لاستتاره في الصّدر .
وتسمّى الحديقة ذات الأشجار الكثيرة المتقاربة « جنّة » لأنّ أشجارها تستر أرضها .
وهكذا تدور صيغ هذه المادّة دالّة على معان مختلفة ، تشترك جميعها بمعنى السّتر والاستتار .
ويقال للواحد من « الجنّ » لفظ « الجنّي » فهو اسم جنس جمعيّ يفرق بينه وبين واحده بالياء .
قال ابن سيده ( من علماء اللّغة ) : « الجنّ نوع من العالم ، سمّوا بذلك ، لاجتنانهم عن الأبصار ، ولأنّهم استجنّوا من الناس ، فلا يرون » اه .
* * *
الجنّ مخلوقون من مارج من نار ، والملائكة من نور ، والإنس من الطين :
ودلّت النّصوص الثابتة الصحيحة على أنّ الجنّ مخلوقون من مارج من نار ، أي : من أخلاط لهب صاف من النار ، وهذه النار قد اشتدّ توقّدها بسبب السّموم ، وهي الرّيح ذات الحرارة الشديدة الّتي تنفذ في مسامّ الأشياء والأبدان .
أمّا الإنس فهم مخلوقون من الطّين ، وأمّا الملائكة فهم مخلوقون من النّور .
هذه الحقائق قد دلّت عليها نصوص من القرآن والسّنّة ، ومنها ما يلي :