المشتغلون بالسّحر ، والمشعوذون ، ومدّعو الصّلة بالجنّ ، الّذين يتّخذون السّحر والشعوذة مهنة لهم ، يبتزّون بها أموال البسطاء ، والسّذّج ، وضعفاء العقول ، الّذين يجرون وراء الأوهام ، ويتّبعون المشعوذين ، والدّجّالين ، والمخرّفين .
* * *
مادّة كلمة ( الجنّ ) عند أهل اللّغة :
أخذا مما جاء في « لسان العرب » وغيره من المعاجم العربيّة حول مادّة كلمة الجنّ ، أذكر البيان التالي :
المادّة اللّغويّة لكلمة « الجنّ » تدلّ في كلّ صيغها على معنى السّتر .
فيقال : جنّ فلان الشيء يجنّه جنّا ، أي : ستره .
وكلّ شيء ستر عنك ، فقد جنّ عنك .
ويقال : جنّه اللّيل يجنّه جنّا وجنونا ، أي : ستره ، ويقال : جنّ عليه اللّيل يجنّ جنّا وجنونا وجنانا ، وأجنّه ، أي : ستره .
ومن هذا سمّي « الجنّ » بهذا الاسم لاستتارهم ، واختفائهم عن أبصار الناس . ويطلق عليهم أيضا لفظ « الجنّة » .
والجنين في بطن أمّه سمّي « جنينا » لاستتاره في بطن أمّه .
ويقال لغة : جنّ الجنين في الرّحم يجنّ جنّا ، وأجنّته الحامل . أي :
حملت به .
ويسمّى التّرس : « مجنّا » لأنّه آلة تستخدم لستر المقاتل من ضربات سلاح خصمه المحارب له .
ويسمّى الدّرع : « جنّة » لأنّه يستر ويقي من سلاح العدوّ ، وكلّ واق وواقية يسمّى : « جنّة » .