الدرس التاسع وهو الآيتان ( 178 - 179 ) .
وهذا درس يعرض اللّه عزّ وجلّ فيه لقطة من لقطات محكمة العدل الرّبانية يوم الدين ، وهي لقطة ختاميّة تكشف أنّ من يحكم اللّه له بالهداية فهو المهتدي ، وأن من يحكم اللّه عليه بالضلالة فهو الخاسر لا محالة .
وجاء فيه تعليق بيانيّ بشأن أهل جهنّم الّذين لم ينتفعوا بما آتاهم اللّه من قلوب مؤهّلة لأن تفقه ، إلّا أنهم لم يفقهوا بها ، ولم ينتفعوا بما آتاهم اللّه من أعين مؤهلة للإبصار ، وآذان مؤهلة للسّماع ، إلّا أنّهم كانوا في حياة امتحانهم كالأنعام بل كانوا أضلّ من الأنعام ، إذ لهم أعين ولكنّهم لا يبصرون بها ، ولهم آذان ولكنّهم لا يسمعون بها ، بسبب انصرافهم عمّا ينجيهم من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، ويظفرهم بجنات النعيم يوم الدّين ، غرورا بمتاع الحياة الدنيا وزيناتها .
ولا يخفى ارتباط هذا الدرس بموضوع السورة ، وبالخطّ الأعظم الذي تسير عليه آياتها .
الدرس العاشر وهو الآية ( 180 ) .
ويتضمن هذا الدرس وجوب الالتزام بأسماء اللّه الحسنى لدى عبادته بالدّعاء ، والتحذير من الإلحاد في أسمائه .
وهذا الالتزام هو من عناصر اتّباع ما أنزل اللّه عزّ وجلّ لعباده في آياته البيانيّة من مطالب ، فالدّعاء أوّل عبادة العبد لربّه ، ورأس عباداته له ، ويجب أن يكون خاليا من كلّ شرك .
الدرس الحادي عشر وهو الآيات من ( 181 - 198 ) .
وهو درس يتعلّق بأمّة دعوة محمد صلى اللّه عليه وسلم وهم كلّ الناس بعد بعثته ، وفيه بيان أنّه توجد فيهم أمّة مؤمنون يهدون بالحق وبه يعدلون ، ويوجد
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 46
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٤٦