والكائنات الّتي تنمو بتكاثر خلاياها دون ظهور حركات إراديّة لها وإحساسات راقيات ، تدخل في نوع النباتات .
والكائنات التي تنمو بتكاثر خلاياها ، مع ظهور حركات إراديّة لها وإحساسات راقيات تدخل في نوع الحيوان ، ولهذه الحيوانات درجات متفاضلات . ويحتلّ الإنسان قمّة هذا النوع .
وعلى هذا فالتعبير القرآنيّ بالإحياء هو تعبير على وجه الحقيقة ، لا على التشبيه ، أو المجاز بالاستعارة .
واللّه أعلم .
* قول اللّه تعالى :
كَذلِكَ الْخُرُوجُ :
أي : يكون خروج الموتى من الأرض ، مثل ذلك الذي يحصل لبزور أو أصول جذور النباتات الموزعة في تراب الأرض ، والمستقرّة أو المستودعة فيها ، والذي تكون معه الأرض خالية من الحياة النبانية ، إذا نزل عليها المطر من السّحاب ، فاختلط الماء بتراب الأرض ، فوصل الماء إلى البزور أو أصول الجذور ، فامتصّته ، فدبّت فيها عوامل الحياة النباتيّة ، فانتفخت وامتدّت منها ماصّات الغذاء من التراب ، وناميات النّبات تشقّ تراب الأرض آخذة في الصعود لتمتصّ الهواء والضياء ، وتتابع التعاظم بالنماء ، حتى تعود مثل ما كانت عليه في دورات حياتها السّابقة .
فإحياء الموتى يوم البعث يكون من يزور أجسادهم ، إذا أنزل اللّه عزّ وجلّ على الأرض الماء الخاصّ بإعادة الأحياء الحيوانيّة إلى الحياة مرّة أخرى ، فيصل هذا الماء المختلط بالتّراب إلى بزور الأجساد ، فيحدث فيها مثل الذي يحدث لبزور النباتات ، فتنمو وتتعاظم ، ويأمر اللّه نافخ الصّور فينفخ فيه ، فتنطلق الأرواح إلى أجسادها بخلق اللّه .
وبزرة كلّ جسد حيّ الحاوية لخريطة حياته وصفات ذاته الجسديّة