قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ، *
أي : قل يا محمّد ما علم وقت وقوعها عند أحد إلّا عند اللّه ، فهو وحده جلّ جلاله وعظم سلطانه العليم بوقت وقوعها .
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ،
أي : وقل يا محمّد للسّائل الذي يسألك عن وقت وقوع السّاعة ، لعلّ السّاعة تكون قريبا .
وشرح هذه العبارة وتحليلها سبق لدى شرح شبيهها آنفا في النّصّ الثالث من هذه النصوص .
* * * أمّا قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله في سورة ( الجنّ / 72 مصحف / 40 نزول ) :
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً
( 25 ) .
وقول اللّه عزّ وجلّ لرسوله أيضا في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) ،
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
( 109 ) .
أي : فإن أصرّوا على إدارة ظهورهم لدعوتك يا محمّد ، والابتعاد عنها ابتعادا كلّيا ، فقل لهم : آذنتكم ، أي : أعلمتكم إعلاما على سواء بيني وبينكم ، بأنّ الحالة بيننا حالة حرب ، لا حالة سلم ، واعلموا بأنّكم ستهزمون ، وما أدري أقريب أم بعيد ما توعدون من هزيمتكم .
فهذان النّصّان متعلّقان بما وعدوا من عقاب معجّل في الحياة الدنيا .
* * *