تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لديه من فطرة هادية ، وبما أنزل اللّه على رسله من رسالات ، وبيانات بمطلوب اللّه من عباده ، في أوامره ونواهيه . * وهنا يسأل المتفكّر : ما هو مطلوب اللّه من عبده الممتحن في رحلة امتحانه ؟ . ويأتيه الجواب الرّبّاني : أن يقتحم عقبة نفسه الّتي تسيطر عليها أهواؤه ، وشهواته ، ورغباته من الحياة الدنيا . * فإذا فهم هذا سأل : بمثل ماذا يكون اقتحام العقبة ؟ . ويأتيه الجواب الرّبّاني : بعتق رقبة عبد من الرّقّ ، وبإطعام الطعام في يوم ذي مسغبة ( أي : ذي مجاعة ) يتيما ذا قرابة ما ، أو مسكينا جائعا شديد الفقر ، وفي اختيار العتق والإطعام مراعاة للمرحلة المكية التي نزلت فيها السورة ، إذ كان توجيه الاهتمام فيها لمساعدة ذوي الضرورات والحاجات في المجتمع ، والتحلّي بفضائل الأخلاق ، عقب الدعوة إلى الإيمان الصحيح . * وبعد هذا يأتي السؤال التالي : وهل يكفي الإنسان أن يعمل الحسنات ، ويترك السيّئات ؟ ويأتي الجواب الرّبّاني : لا ، إذ لا بدّ أن يكون الإنسان من الّذين آمنوا بما أمر اللّه بالإيمان به ، وتواصوا بالصّبر ، وتواصوا بالمرحمة . * وهنا يأتي السؤال التالي : فما هي النتيجة إذا فعل الإنسان ما هو مطلوب منه ؟ . ويأتي الجواب الرّبّانيّ : يكون من أصحاب الميمنة يوم الدين ، وهم الذين يستحقّون دخول الجنّة دار النعيم . * وبعده السّؤال التالي : وما هي عقوبة من كفر بآيات ربّه ؟
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 175 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني