لديه من فطرة هادية ، وبما أنزل اللّه على رسله من رسالات ، وبيانات بمطلوب اللّه من عباده ، في أوامره ونواهيه .
* وهنا يسأل المتفكّر : ما هو مطلوب اللّه من عبده الممتحن في رحلة امتحانه ؟ .
ويأتيه الجواب الرّبّاني : أن يقتحم عقبة نفسه الّتي تسيطر عليها أهواؤه ، وشهواته ، ورغباته من الحياة الدنيا .
* فإذا فهم هذا سأل : بمثل ماذا يكون اقتحام العقبة ؟ .
ويأتيه الجواب الرّبّاني : بعتق رقبة عبد من الرّقّ ، وبإطعام الطعام في يوم ذي مسغبة ( أي : ذي مجاعة ) يتيما ذا قرابة ما ، أو مسكينا جائعا شديد الفقر ، وفي اختيار العتق والإطعام مراعاة للمرحلة المكية التي نزلت فيها السورة ، إذ كان توجيه الاهتمام فيها لمساعدة ذوي الضرورات والحاجات في المجتمع ، والتحلّي بفضائل الأخلاق ، عقب الدعوة إلى الإيمان الصحيح .
* وبعد هذا يأتي السؤال التالي : وهل يكفي الإنسان أن يعمل الحسنات ، ويترك السيّئات ؟
ويأتي الجواب الرّبّاني : لا ، إذ لا بدّ أن يكون الإنسان من الّذين آمنوا بما أمر اللّه بالإيمان به ، وتواصوا بالصّبر ، وتواصوا بالمرحمة .
* وهنا يأتي السؤال التالي : فما هي النتيجة إذا فعل الإنسان ما هو مطلوب منه ؟ .
ويأتي الجواب الرّبّانيّ : يكون من أصحاب الميمنة يوم الدين ، وهم الذين يستحقّون دخول الجنّة دار النعيم .
* وبعده السّؤال التالي : وما هي عقوبة من كفر بآيات ربّه ؟
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 175
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص١٧٥