الاقتضاء الأوّل : أنّ سبب نزوله الرّدّ على مقالة اليهود في المدينة ، الزّاعمين أنّ اللّه بعد أن خلق السماوات والأرض في ستّة أيّام ، استراح في اليوم السابع فجعله مقدّسا ، متوهمين أنّ اللّه قد مسّه التّعب والنّصب ، في عمليّات الخلق ، فأبان اللّه كذبهم في هذا .
الاقتضاء الثاني : المناسبة الفكريّة اقتضت ضمّه إلى سورة ( ق ) المكية .
وهو الآية ( 38 ) .
الدرس الثاني عشر : تضمن معالجة حالة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم النفسيّة والقلبية تجاه ما يكابده من مزعجات أقوال المكذبين ، ويلحق بالرّسول كلّ حملة رسالته من أمّته ، وتضمّن بيان أنّ الرّسول مبلغ عن اللّه وليس بجبّار على الاستجابة له .
وفيه إعلام بطريقة غير مباشرة للكافرين المكذبين بيوم الدّين ببعض حقائق عن أحداث يوم البعث ، مع بيان أنّ اللّه عظم سلطانه هو الذي يحيي ويميت .
وهو الآيات من ( 39 - 45 آخر السورة ) .
* * *
( 5 ) التدبّر التّخليليّ للدرس الأوّل من دروس السورة وهو الآيات من ( 1 - 3 )
قال اللّه عز وجل :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 )