تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

( 3 ) التدبّر التحليلي للدرس الأول من درسيها وهو الآيات من ( 1 - 5 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 )
الْقارِعَةُ
: اسم « فاعل » وصفا لمؤنثة من فعل « قرع الشّيء يقرعه قرعا فهو قارع وهي قارعة » . القرع : الضّرب ، يقال : قرع المؤدّب المسئ بالعصا أو بالمقرعة ، أي : ضربه . ويقال : قرع فلانا أمر ، أي : أتاه فجاءة ، وهذا المعنى ملائم لما سمّاه اللّه عزّ وجلّ في هذه السّورة [ القارعة ] . وتطلق القارعة في اللّغة أيضا على المصيبة ، يقال لغة : قرعتهم قوارع الدّهر ، أي : أصابتهم مصائبه ، وهذا المعنى ملائم أيضا لما جاء في هذه السّورة .
مَا الْقارِعَةُ ؟
! ! استفهام تعجيبيّ من هول القارعة الّتي ستحدث ، أي : أعظم متعجّبا أيّها الإنسان في هذه الحياة الدّنيا ، من الحادثة العظيمة الشديدة المهولة الّتي ستحدث ، والتي نصفها بأنّها القارعة بأفخم معاني هذا الوصف وأشدّه ، واعلم أنّها قادمة لا محالة . *
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) ؟ !
سبق شرح وتحليل أمثال هذه العبارة في أثناء تدبّر سورة ( القدر / 97