( 2 ) موضوع سورة القارعة وهي ذات درسين
( 1 ) يتناول موضوع السّورة عرض لقطتين وصفيّتين مهولتين مثيرتين للفزع الشّديد ، من أحداث قيام السّاعة ، في نفس المتلقّي الّذي يخشى اللّه ، فاللقطة الأولى تعرض مشهد النّاس مبثوثين متطايرين كالفراش ، بسبب ما يحدث في الأرض من أحداث تقذف ما عليها من أشياء ، فتجعلها متناثرة طائشة كطيش الفراش المبثوث . واللّقطة الثّانية تبيّن أنّ الجبال الّتي كانت صلبة راسخة قد صارت أكواما لينة منتفخة لا صلابة فيها ، فهي كالصّوف المنفوش ذي الألوان المتعدّدة .
وجاء عرض هاتين اللّقطتين في الدّرس الأوّل من درسيها ، وهو الآيات من ( 1 - 5 ) .
( 2 ) ويتناول إخبارا عن صورة منتزعة من صور الحساب يوم الدّين ، مع ترك الذّهن يستدعي ما يمكن أن يكون قبلها وبعدها ، هي صورة ثقل موازين المؤمنين النّاجين ، وخفّة موازين الكافرين الذين لم يقدّموا من الإيمان والعمل الصّالح ما يثقّل موازينهم .
وإخبارا موجزا عن ثواب الناجين ، بأنّهم في عيشة راضية ، وعن عقاب الخاسرين الكافرين بأنّهم سيكبّون على رؤوسهم في نار حامية ، فيهوون في اتجاه قعرها .
وجاء بيان هذين الخبرين في الدّرس الثّاني من درسيها ، وهو الآيات من ( 6 - 11 ) آخر السّورة .