( 3 ) مما جاء في السّنّة حول سورة ( المدّثّر )
( 1 ) قال البخاريّ في صحيحه : حدّثنا عبد اللّه بن يوسف ، حدّثنا اللّيث عن عقيل ، قال ابن شهاب : سمعت أبا سلمة قال : أخبرني جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحدّث عن فترة الوحي :
« فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السّماء ، فرفعت بصري قبل السّماء ، فإذا الملك الّذي جاءني بحراء قاعد على كرسيّ بين السّماء والأرض ، فجئثت منه « 1 » حتّى هويت إلى الأرض . فجئت أهلي فقلت :
زمّلوني زمّلوني « 2 » ، فأنزل اللّه تعالى :
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 )
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 )
ثم حمي الوحي وتتابع » « 3 » .
ويظهر أنّ بقيّة السورة نزل على مراحل في أوائل العهد المكيّ .
( 2 ) وفي رواية أخرى عند البخاريّ أيضا عن جابر بن عبد اللّه -
هامش
( 1 ) فجئثت منه : أي : ففزعت منه ، يقال لغة : جئث يجأث جؤوثا ، إذا فزع فهو مجؤوث .
( 2 ) أي : غطّوني ولفوني بالثياب والأغطية .
( 3 ) انظر الحديث رقم ( 4926 ) من فتح الباري ج ( 8 ) .