رضي اللّه عنهما - قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يحدّث عن فترة الوحي فقال في حديثه :
« فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السّماء فرفعت رأسي ، فإذا الملك الّذي جاءني بحراء جالس على كرسيّ بين السّماء والأرض فجئثت منه رعبا ، فرجعت فقلت : زمّلوني زمّلوني ، فدثّروني » ، فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
( 1 ) - إلى -
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
( 5 ) . [ فتح الباري الحديث ( 4925 ) ج 8 ] .
( 4 ) موضوع السّورة ودروسها
1 - تكليفات للرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بالبيان والإنذار بعذاب اللّه يوم الدين للذّين يكذّبون ولا يؤمنون ، وأمر له ببعض ما ينبغي له أن يتحلّى به هو وكلّ من يؤمن به ويتّبعه ويدعو إلى سبيل ربّه .
2 - ومعالجات للمكذّبين برسالته ، في الأزمان الّتي تتابع فيها إنزال نجوم السّورة ، وهذه المعالجات قد روعيت فيها مواقفهم الّتي كانوا عليها إبّان التّنزيل .
وقد اشتملت هذه السورة على خمسة دروس متكاملة متعانقة حول موضوع واحد :
الدرس الأوّل : الآيات من ( 1 - 7 ) :
بدأت السورة بتكليف الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أن يبلّغ رسالة ربّه ، وينذر الّذين يكذّبونه ويكذّبون ببلاغاته عن ربّه ، بأنّهم إذا أصرّوا على تكذيبهم فسيعذّبون يوم الدّين في دار العذاب النّار عذابا أبديّا خالدا .
وأبان هذا الدّرس للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بعض التعليمات الأوّليّة الّتي عليه أن يلتزم بها ، ليكون أسوة حسنة لمن يؤمن به ويتّبعه .