تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء ، فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خصلة واحدة ، ولك فيها صلاح . قال : وما هي ؟ قالوا : تعبد آلهتنا سنة اللّات والعزّى ، ونعبد إلهك سنة . قال : حتّى أنظر ما يأتيني من ربّي . فجاء الوحي من عند اللّه :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) . . .
إلى آخر السّورة . وأنزل اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 64 إلى 66 ] قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 64 ) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 65 ) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 66 ) ( الزمر / 39 مصحف / 59 نزول ) . ليحبطنّ عملك : أي : ليبطلنّ عملك الصّالح الذي عملته . يقال لغة : حبط العمل ، إذا بطل . هذه الآيات من سورة ( الزمر / 39 مصحف / 59 نزول ) فيظهر أنّ المشركين ظلّوا يتابعون عرضهم ، ولم يكتفوا بما نزل في سورة ( الكافرون ) فأنزل اللّه على رسوله هذه الآيات من سورة ( الزمر ) . ( 2 ) وأخرج ابن جرير بسنده عن محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثني سعيد بن مينا مولى البختريّ وكذلك ابن أبي حاتم وابن الأنباري عن سعيد بن مينا مولى البختري أيضا ، قال : « لقي الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن المطّلب ، وأميّة بن خلف ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا محمّد ، هلمّ فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، ونشركك في أمرنا كلّه ،
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 702 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني