تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
وإذا كانت هذه السّورة تكشف بعض صفات المكذّبين بقانون الجزاء الرّبّاني ، فإنّ قدرا ما من مضامينها يلقي ظلاله على المرائين من المؤمنين ، الذين يعملون ظواهر أعمالهم الصالحات ابتغاء الدنيا ، لا ابتغاء ثواب اللّه ورضوانه ، ولا رجاء ظفرهم بالنعيم المقيم الخالد ، في جنّات النعيم يوم الدّين .

( 5 ) بلاغيات في السورة

* جاء استعمال الفعل المضارع في « يكذّب - يدعّ - ولا يحضّ - يراءون - يمنعون » على أنّ المعنيّن في السورة يجدّدون دواما ممارساتهم في التكذيب ، والدّعّ ، وعدم الحض ، والمراءاة ، والمنع ، لأنّ صيغة الفعل المضارع تدلّ على التكرار والتجدّد كما ذكر علماء المعاني . وأرى أنّ اسم الفاعل نظير الفعل المضارع في هذه الدلالة . وانتهى تدبر سورة « الماعون » بفضل اللّه وتوفيقه ومعونته وله الحمد والمنة * * *