مستقبلا ، جوابا لقسم غير مفصول عن لامه تقديرا . والرّؤية المرادة هنا الرؤية البصرية .
( الجحيم : ) اسم من أسماء دار العذاب يوم الدين ، وكلّ نار عظيمة في مهواة يقال لها في اللّغة جحيم .
والمراد برؤية الكافرين الجحيم في هذه الآية ، ما يعرض عليهم من مقاعدهم بعد الموت ، وفي مدّة البرزخ ، في الجحيم التي سيدخلونها يوم الدين بعد البعث والحشر والحساب وفصل القضاء ، وهذه الرؤية تفيدهم علم اليقين .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( 7 ) :
جاء العطف في هذه الآية بحرف « ثمّ » للدلالة على أنّ هذه الرؤية سوف تكون في زمان متأخر بفاصل طويل عن الرؤية التي دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
( 6 ) وهذه الرؤية المتأخرة سوف تكون في موقف الحشر ، حينما يحشر الكافرون إلى جهة الجحيم وعلى مقربة منها ، حيث يشهدونها شهود معاينة ، وتمتاز هذه الرؤية بأنّها تفيدهم العلم من مرتبة « عين اليقين » إذ هو علم قائم على الشهود والمعاينة ، وتحليل
لَتَرَوُنَّها
نظير ما سبق في :
لَتَرَوُنَّ .
والخطاب ما زال موجّها للكافرين بيوم الدّين والكافرين بعذاب الجحيم ، تكذيبا لأخبار الأنبياء والمرسلين ، المبلّغين عن ربّ العالمين .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
( 8 ) :
يدلّ حرف العطف ( ثم ) على أنّ السّؤال الّذي تضمّنّة ( لتسئلن ) يكون متأخرا بفاصل زمنيّ طويل نسبيّا عن رؤيتهم الجحيم رؤية من مرتبة « عين اليقين » وتحليل ( لتسئلن ) نظير تحليل :
لَتَرَوُنَّ .