القضيّة الأولى : التوجيه للقراءة والتّعلّم واكتساب العلم .
القضية الثانية : بيان حاجة الإنسان حتّى لا يطغى إلى الدين ، الشامل للبيان الرّبّاني للناس ، وبيان الرّسول المبلّغ عن ربّه ، وقانون الجزاء ، ويوم الدين .
القضية الثالثة : الحثّ على عبادة اللّه بالصلاة والدّعاء ، وعلى البذل والعطاء للمساكين وذوي الحاجات .
وبعدها جاء في سورة العصر بيان قيمة الوقت بالنسبة إلى الإنسان المكلّف .
* * *
( 5 ) التدبّر التحليليّ لآيات سورة العصر
قول اللّه عزّ وجل :
*
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
( 2 ) .
وَالْعَصْرِ
( 1 ) الواو هي واو القسم ، العصر : هو الزّمن السّيّال الذي لا ثبات له ، كنهر يجري من غيب المستقبل إلى غيب الماضي ، ولا نعيش منه إلّا لحظة الحاضر ، فمن لم يغتنم لحظة الحاضر بما هو مفيد يدّخر له ، فهو إنسان خاسر .
أقسم ربّنا بتقديره لأعمار مخلوقاته في العصر ، الّذي هو الزّمن السّيّال بلا توقّف ، على أنّ الإنسان لفي خسر . أي : هو في واقع خسر دائم محيط به .
باستثناء الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصّبر .