وسعادة النّاس فيهما ، مع بيان حاجة الإنسان إلى هذه الرّسالة ، وبيان واقع أحوال الناس تجاه مبادئ هذا الدين وأحكامه وشرائعه ، مقرونا بلمحات من الترغيب والترهيب .
واعتمدت السّورة في معظم عناصرها على استخدام الأسلوب غير المباشر ، وعدم ذكر دلائل الترابط بين فقراتها وآياتها ، وترك ذلك لذكاء المتدبّر الذي يستخرج بنفسه المطويّات .
* * *
( 5 ) التدبّر التحليلي للدرس الأوّل الآيات من ( 1 - 5 )
قال اللّه عزّ وجل : بسم اللّه الرحمن الرحيم .
[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 )
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 )
قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) .
اقْرَأْ :
فعل أمر من القراءة ، والأصل في القراءة أنّها متابعة النّطق بما يرى القارئ من مكتوب بالخطّ على صحيفة أو أيّ شيء يمكن أن يكتب عليه ، وفق دلالة ما اصطلح الكاتبون أن يدلّ عليه الرّسم من حروف وكلمات وأرقام وغير ذلك .
وهذه هي القراءة المطلوبة في النّصّ هنا ، بدليل ما جاء في مرسل عبيد بن عمير ، من أنّ جبريل عليه السّلام عرض على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عند بدء الوحي نمطا من ديباج فيه كلام مكتوب ، وقال له : اقرأ .