أنّ أمّة هذا النبيّ الأمّيّ مطالبة بأن تتعلّم الكتابة والقراءة ، وتتخلّص من الأمّيّة ، وتبدأ مسيرتها العلميّة مترقّية في كلّ مجالات العلوم ، فالكتابة والقراءة من أعظم وسائل الترقّي العلميّ ، في قضايا الدّين والدّنيا .
وإذا كانت الأمّيّة فضيلة خاصّة بالرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّها إحدى عناصر معجزات نبوّته ، فليست فضيلة لأحد من أمّته من بعده ، بل هي نقيصة ، إذ أمّته مأمورة بالقراءة للكلام المكتوب ، ومأمورة بتعلّم صنعة الكتابة ، مع أوّل ما نزل من قرآن ، على رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
فعلى أجيال الأمّة الإسلاميّة المحمّديّة أن تردّد النّشيد التالي الذي قلت فيه :
إنّنا أمّة « اقرأ » * أمر من سوّى النّسم
لنبيّ من به * موكب الرّسل ختم
أوّل التّنزيل « اقرأ » * ثمّ دين اللّه تمّ
فانبذوا أمّيّة الغا * بر في بالي الرّمم
* * *
نحن بالقرآن صرنا * أهل علم وقلم
قد طرحنا الجهل والق * فر وأرباض النّعم
وارتقينا ذروات * وجثمنا في القمم
* * *
فانهلوا العلم وكونوا * في البرايا علماء
دوّنوا العلم بأقلا * م خلود وبهاء
نقّبوا بحثا عن ألح * قّ وكونوا فقهاء
واجعلوا العلم سبيلا * لانتشار وارتقاء
ولمجد ولقوّة * ولسعد وهناء
ولنرضي اللّه في * أعمالنا كيف يشاء
* * *