( 9 ) وروى الترمذيّ وابن ماجة ، بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدريّ قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتعوّذ من الجانّ وعين الإنسان ، حتّى نزلت المعوّذتان ، فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما » .
( 10 ) وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، قال : رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل ، فقال : واللّه ما رأيت كاليوم ، ولا جلد فتاة مخبّأة « 1 » ، قال : فتلبّط سهل ، فأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقيل له : يا رسول اللّه ، هل لك في سهل بن حنيف ؟ واللّه ما يرفع رأسه ، فقال :
« وهل تتّهمون له أحدا ؟ » .
قالوا : نتّهم عامر بن ربيعة ، قال : فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتغلّظ عليه ، وقال :
« علام يقتل أحدكم أخاه ، هلّا برّكت « 2 » ؟ اغتسل له » .
فغسل عامر له وجهه ، ويديه ، ومرفقيه ، وركبته ، وأطراف رجليه ، وداخلة إزاره في قدح ، ثمّ صبّ عليه ، فراح مع النّاس ليس به بأس » .
رواه في شرح السّنّة ، ورواه مالك ، وفي روايته قال :
« إنّ العين حقّ ، توضّأ له » .
وشواهد الإصابة بالعين في واقع الناس كثيرة جدّا ، في كلّ أمّة ، نعوذ باللّه من شرورها ، ومن شرّ كلّ ذي شرّ .
وبهذا انتهى تدبر سورة ( القلم ) على ما فتح اللّه به
فله الحمد كلّه ، إنّه الوهاب والملهم للصواب
* * *
هامش
( 1 ) مخبّأه : أي : مخبّأة في خدرها .
( 2 ) أي : هلّا دعوت له بالبركة .