وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ . . . .
على أنّ الإصابة بالعين حقّ ، وأنّ لها تأثيرات على الأجساد والنفوس ، وقد جاء في كلام الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما يثبت تأثير الإصابة بالعين ، باعتبارها مثل الأمور السببيّة التي جعلها اللّه في كونه ذوات تأثيرات ضمن قضاء اللّه وقدره وإذنه وتمكينه ، وفيما يلي ذكر طائفة منها :
( 1 ) روى الإمام مسلم والإمام أحمد عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« العين حقّ ، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا » .
أي : إذا طلب من العائن أن يغسل أطرافه ليؤخذ الماء ويصبّ منه على المصاب بالعين لزمه أن يفعل .
( 2 ) وروى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« العين حقّ » .
أي : الإصابة بالعين من الأمور السببيّة الّتي جعلها اللّه حقّا واقعا في الكون .
( 3 ) وروى ابن عديّ في الكامل وأبو نعيم في الحلية عن جابر رضي اللّه عنه ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« العين تدخل الرّجل القبر ، وتدخل الجمل القدر » . [ « حديث حسن » عن صحيح الجامع الصغير وزيادته ] .
( 4 ) وثبت أنّ جبريل عليه السّلام كان يرقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يشفيه اللّه من شرّ حاسد إذا حسد ، ومن شرّ كلّ ذي عين .