( 1 ) وعد اللّه رسوله بالأجر العظيم الذي لا ينقطع يوم الدين .
( 2 ) ثناء اللّه عليه بأنّه لعلى خلق عظيم .
( 3 ) وعد اللّه له بالعاقبة الحسنة السّارّة في الحياة الدنيا قبل الآخرة ، وبظفره بهذه العاقبة الحميدة يظهر أنّه هو ذو العقل والرّشد والمجد ، وأنّ مكذّبيه هم الجديرون بأن يوصفوا بالجنون ، للخيبة الّتي تنزل بهم من ربّهم ، والعاقبة السيّئة الوخيمة الّتي يصابون بها . فاللّه جلّ جلاله عليم حكيم ، ينزل العاقبة السّيّئة بالذين يعلم أنهم ضلّوا عن سبيله ، أمّا من يعلم أنّهم مهتدون فيمنحهم العاقبة الحسنة والتأييد والنصر .
( 4 ) توصية اللّه رسوله بأن لا يستجيب لإغراءات المكذّبين برسالته ، كأن يداهنهم في قضايا الدين كما يداهنونه ، ولا سيما بعض قادتهم العتاة سيّئي الأخلاق والأفعال .
( 5 ) تطمين قلب الرسول ونفسه ، بإيعاد حامل لواء العناد والاستكبار من قومه ، بعقوبة تذل أنفه المستكبر :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
( 16 ) .
* واشتملت السورة على نجم مدنيّ نزل في المدينة وأضيف إلى سورة « القلم » التي هي من أوائل التنزيل المكيّ ، وفي هذا النّجم المدنيّ بيان غير مباشر لما وصل إليه مشركو مكّة من عقوبة ربّانيّة نزلت بهم بعد هجرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونصر اللّه له عليهم في غزوة بدر ، وربّما في غيرها إذا كان هذا النّجم قد تأخّر نزوله إلى ما بعد الخندق ، أو فتح مكة .
والهدف التربويّ من هذا النجم عظة من لم يستجب بعد لدعوة الرّسول ، من كفّار مكة وغيرهم ، وهذه الموعظة تبقى حتّى آخر الدّهر .
وقد جاء هذا النّجم القرآني بأسلوب عرض مثل من أمثلة التاريخ يكشف عن سنّة من سنن اللّه في عباده ، للإشعار بأنّ ما جرى لأهل هذا المثل التاريخيّ مناظر لما جرى لمشركي البلد الحرام مكة ، بعد أن نزلت