( 6 ) وروى الإمام أحمد في مسنده ، وأبو داود في السّنن ، وابن خزيمة في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، عن أمّ سلمة ، أنّها قالت :
« كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقطّع قراءته : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . الحمد للّه ربّ العالمين . الرحمن الرّحيم . مالك يوم الدّين » .
قال الدارقطني : إسناده صحيح .
* وقال الإمام أحمد ، وأبو ثور ، إنّها آية من الفاتحة فقط ، لوضوح الأدلّة بالنسبة إليها .
* وقال الإمام مالك والإمام الأوزاعي وقرّاء المدينة والبصرة والشّام :
إنّ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
ليست بآية من سورة الفاتحة ، ولا من سائر سور القرآن .
وحجّتهم عدم ثبوت كونها جزءا من أوّل سورة الفاتحة أو غيرها من السّور بالتواتر ، والقرآن لا يثبت إلّا بالتّواتر .
* ولم ينقل عن أبي حنيفة في هذه المسألة شيء ، لكنّه رأى عدم الجهر بها مع الفاتحة في الصّلاة الجهريّة ، وكره قراءتها في أوائل السّور الموصولة بالفاتحة في الرّكعتين الأوليين .
وقيل : إنّ الأصحّ المقبول عند الحنفيّة ، أنّ البسملة آية فذّة أنزلت للفصل والتّبرّك بالابتداء بها ، ولهذا أخّرت عن الاستعاذة ، وكتبت بقلم الوحي وحبره وخطّه ، في نسخ المصحف الإمام بخلاف الاستعاذة .
وأورد الذين نصروا القول بأنّ البسملة ليست جزءا من أوّل سورة الفاتحة ، أو غيرها من سور القرآن ، أحاديث يشعر ظاهرها بما ذهبوا إليه ، وهي الأحاديث التالية :
( 1 ) ما روى البخاري ومسلم ومالك في الموطأ عن أبيّ بن كعب ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له :