بين الفريقين .
5 -
« وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
حيث الشهر الحرام هو زمن الحج والعمرة ، فرجب لعمرة فُضلى ، وشوال وذو القعدة وذو الحجة بعمرة التمتع ، وهما من سبل اللَّه الهامة كما بينت في آيات الحج .
6 -
« وَكُفْرٌ بِهِ »
كفر باللَّه صداً عن سبيل اللَّه عناداً لأهل اللَّه ، وذلك خاص بالمشركين باللَّه ، دون قتال المسلمين ذوداً عن حرمات اللَّه مهما أخطأوا احياناً حيث يخطئون الشهر الحرام ، ثم كفر بسبيل اللَّه وهو الرسول ، وهو الحج ، وهو كل ما يصدُّ عن القتال في الشهر الحرام .
7 -
« وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
وكفر بالمسجد الحرام ، نكراناً لحرمته كما الشهر الحرام ، وحذف الجارها في العطف دليل السماح فيه فلا يصغى إلى قالة أهل الأدب من عدم السماح فيه فإنه خلاف الأدب حيث يناحر أدب القرآن والأدب مع مُنزِل القرآن ومَنزِله .
8 -
« وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ »
وتراه مم هو أكبر ؟ علّه يعني أكبر من قتال المسلم فيه خطأو في الشهر الحرام ، أم ومن قتال المشركين ضدهم حيث يعني اخراج أهله منه ، لأنه اخراج للموحدين الآهلين للمقام عنده إحياءً لشعائر اللَّه فيه ، ففي إحراجهم بالقتال فاخراجهم إخراجٌ لشعائر التوحيد في مثابة الموحدين ، وذلك أكبر من قتالهم فيه لأنه فتنة .
9 -
« وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ »
لأنها قتل للأرواح المؤمنة ارتداداً عن الإيمان ، وهو أكبر وأشد من قتل الأجساد ، فكل فتنة عقائدية أم سياسية أو اقتصادية أو حربية تعني إحراج المسلمين فاخراجهم عن الدين ، إنها - ككل - أكبر من القتل .
10 -
« وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ . . »
مقاتلة متواصلة تهدف ارتدادكم عن دينكم ، وهذه هي الفتنة الكبرى التي تفوق كل كبيرة ، وهذه العاشرة من خلفيات قتال فيه هي أكبر من أصل القتال وفصله .
ذلك هو الكفر الماقت بهدفه الشرير البائت ، يتربص دوماً بالمؤمنين كل دوائر السوء بغية ارتدادهم عن دينهم حسب المستطاع .