مرحومة رحيمة .
اجل - لقد كانت منهم قالة غيلة قالة - كلمة حق يراد بها الباطل فكسحتها الآية المجيبة ، ومسحت عن جبين المسلمين غبار التهمة الوقحة ، وأزالت ستارهم - أولاء الأنكاد - الذي كانوا به متسترين ، حيث كانوا يحتمون خلفه لتشويه موقف الجماعة المسلمة واظهارها بمظهر المعتدي وهم المعتدى عليهم ! رغم أنهم هم المعتدون على طول الخط الإسلامي السامي
« وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا . . »
! .
وفي رجعة أخرى حول دركاتهم السبع مسائل عدة :
1 - هل ان حرمة القتال في الشهر الحرام منسوخة ب
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
كما قيل ؟ وليس هذا إلّا قيل الكليل ، حيث الآية نفسها تطارده :
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 1 » ، ثم القتال فيه دفاعاً واعتداءً بالمثل هي قضيةُ الدفاع عن حرمات إسلامية متفوقة على حرمة الحرم والمسجد الحرام ، وقضية آيات الدفاع والاعتداء بالمثل .
2 - ما هو الرجحان هنا في بدل الاشتمال ، حيث الشهر الحرام يشمل زمناً على قتال فيه ، دون « يسئلونك عن القتال - أو - قتال في الشهر الحرام » ؟ .
علّه تقديم الكل لتنجيز الجزاء ، فالشهر الحرام محرم في أمور عدة ومنها
« قِتالٍ فِيهِ »
فشاكلة السؤال هذه مما يضخم أمر
« قِتالٍ فِيهِ »
ويكبره أكثر من إفراده بالذكر .
3 -
« قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ . . »
وقد قدمنا وجه التنكير فيه كما الأول ، وأن
« كَبِيرٌ
وَصَدٌّ
وَكُفْرٌ
و
الْفِتْنَةُ »
انما هو في قتال المشركين فيه ضد المسلمين ، دون قتال خاطىءٍ من بعض المسلمين واحداً من المشركين .
4 - وذلك
« كَبِيرٌ »
كعصيان لمسلم ، وكبير ككفر لكافر ، فإنه تهتك للشهر الحرام ، المحرم
هامش
( 1 ) ) 9 : 5