تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ »
« 1 » والحُرُم الأربعة هي : رجب - شوال - ذو القعدة وذو الحجة ،
« قِتالٍ فِيهِ »
هو المسؤول عنه عن الشهر الحرام ، وتنكيره يعني الشمول لكل قتال من كل مقاتلٍ فيه ، بادئاً وسواه ، مدافعاً وسواه ، ولكن الدفاع فيه كما في الحرم وعند المسجد الحرام مسموح فيه ، ضرورة الحفاظ على الحرمات الإسلامية ولا سيما في الحرم والشهر الحرام :
« وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ . فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . . »
.
« الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ . . »
« 2 » . فلا يحل إحلال شعائر اللَّه ومنها الحرم ، ولا الشهر الحرام
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ . . »
« 3 » وكل من الحرم والشهر الحرام له حرمته فضلًا عن اجتماعهما ، وهذه الحرمة كانت هي السنة المستمرة المحلقة على المشركين كما الموحدين ، فقد يُلزم هؤلاء بما التزموه مهما لم يكونوا مسلمين أو موحدين . فالقتال محرم في الحرم وفي الشهر الحرام على القبيلين ، والسؤال
« عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ »
، يعمهم فسواءٌ أكان القتال هجومياً ، أم دفاعياً إعتداءً بالمثل والعدو في الحال غير مقاتل ، لا يحل للمسلم
« قِتالٍ فِيهِ »
اللّهم الا اعتداءً بالمثل حال قتالهم فيه
« فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
و « لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى » « 4 » ، وهنا
« قُلْ قِتالٌ فِيهِ »
تمحور قتالَ المشركين فيه بادئين ، كما أن
« كَبِيرٌ
وَصَدٌّ
وَكُفْرٌ
وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ »
هي شهود أربعة عليه ، مهما تضمنت القتال الهجومية منا أمَّا شابه من دون ا لدفاع ، ولكنها لا تعدوا عن الفسق مهما كان كبيراً ، دون كفر وصدٍّ أما شابه . وقد يعني
« يَسْئَلُونَكَ »
المشركين مع المسلمين ف « ان المشركين صدوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) ) 9 : 36 ( 2 ) 2 : 192 و 194 ( 3 ) ) 5 : 2 ( 4 ) ) تفسير الفخر الرازي 6 : 31 روى جابر قال : لم يكن . .