« فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ »
« 1 » .
ذلك القتل العضال ، على مرونة القتيل في ذلك المجال العجال ، كان صعباً على النفس الإنسانية بعد هذه العظة البالغة التي طامنت عن حِدَّته في هِدَّتِه ، فكان بحاجة إلى تطويع ، ويا لها من نفس نحِسة تطوِّع لصاحبها قتل أخيه التقي دونما ذنب إلَّا تقاه ، وهو لا ينوي قتله رغم طُغاه .
والتطويع تدريج لواقع ذلك الأمر المريج ، يتطلب ردحاً من الزمن لكي يصمم التصميم الأخير ، حيث الموانع عن هذه الجريمة النكراء - في ظاهر الحال - كانت أكثر من الدوافع لها .
إذاً فتحقيقها بحاجة إلى زمن تتدرج فيه النفس الآمارة بالسوء لإيقاع الواقعة النكراء ، فسولت له نفسه وقربت عليه البعيد وسهلت له الصعب .
هامش
( 1 ) 5 : 30