المشكوك في أمره فاحشة أم أية رذيلة ، فالأصل في المسلم العدالة وفي أفعاله الصحة إلّا إذا ثبت خلافها فستراً إلّا في موارد لزوم الشهادة أمّا ذا من متطلبات الإفساد على حدودها الشرعية .
فرعان : الأولى : إذا نكلت عن الشهادات هل ترجم كما في الشهود أم لا ترجم ؟ الظاهر هو الرجم لأن الشهادات هي بديلة الشهداء ! اللّهم إلّا إذا كانت زوجته أمة لغيره فخمسون :
نصف حد الحرة غير المزوجة .
الثاني : إذا رمى زوجته والزاني بها فإن أتى بشهود أربع ثبتت عليهما ، وان لم يأت بشهود ولا الشهادات حُدَّ حدين للقذفين ، وإن شهد الأربع والخامسة حدَّ لقذف الرجل دون زوجته ، فلا يجوز قذف الزاني بزوجته إن لم يكن له شهداء مهما جاز قذف زوجته بشهاداته الخمس ! .
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ »
« 1 » .
جواب لولا هو الواقع المرّ المظلم في جو الفاحشة والقذف بها ، لولا فضل اللَّه عليكم بمنعها والتنديد الشديد عليها ، ولولا رحمته بفرض العذاب على مقترفيها ، و « لو » تحيل ترك الفضل والرحمة فرضاً لها على نفسه تعالى حيث
« كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ »
.
صحيح أن الحد عذاب على مستحقيه ، ولكنه رحمة للجماعة المؤمنة ككلٍّ ، وللمحدود ايضاً لكي يتأدب بأدب اللَّه فلا يقترف حرمات اللَّه ! .
التشديد في النهي - فقط - عن الفاحشة وقذفها لا يغني وحده في صيانة النواميس والأعراض ، حيث الألسنة زَلِقة ، والأهواء والشهوات الجنسية حاضرة حاذرة ، لا يكفي
هامش
( 1 ) 24 : 10