تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
المشكوك في أمره فاحشة أم أية رذيلة ، فالأصل في المسلم العدالة وفي أفعاله الصحة إلّا إذا ثبت خلافها فستراً إلّا في موارد لزوم الشهادة أمّا ذا من متطلبات الإفساد على حدودها الشرعية . فرعان : الأولى : إذا نكلت عن الشهادات هل ترجم كما في الشهود أم لا ترجم ؟ الظاهر هو الرجم لأن الشهادات هي بديلة الشهداء ! اللّهم إلّا إذا كانت زوجته أمة لغيره فخمسون : نصف حد الحرة غير المزوجة . الثاني : إذا رمى زوجته والزاني بها فإن أتى بشهود أربع ثبتت عليهما ، وان لم يأت بشهود ولا الشهادات حُدَّ حدين للقذفين ، وإن شهد الأربع والخامسة حدَّ لقذف الرجل دون زوجته ، فلا يجوز قذف الزاني بزوجته إن لم يكن له شهداء مهما جاز قذف زوجته بشهاداته الخمس ! .
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ »
« 1 » . جواب لولا هو الواقع المرّ المظلم في جو الفاحشة والقذف بها ، لولا فضل اللَّه عليكم بمنعها والتنديد الشديد عليها ، ولولا رحمته بفرض العذاب على مقترفيها ، و « لو » تحيل ترك الفضل والرحمة فرضاً لها على نفسه تعالى حيث
« كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ »
. صحيح أن الحد عذاب على مستحقيه ، ولكنه رحمة للجماعة المؤمنة ككلٍّ ، وللمحدود ايضاً لكي يتأدب بأدب اللَّه فلا يقترف حرمات اللَّه ! . التشديد في النهي - فقط - عن الفاحشة وقذفها لا يغني وحده في صيانة النواميس والأعراض ، حيث الألسنة زَلِقة ، والأهواء والشهوات الجنسية حاضرة حاذرة ، لا يكفي
هامش
( 1 ) 24 : 10
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 283 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني