بين الزوجين إلّا في إفضاء وملاعنة ، ورغم ان في الإفضاء النفقة الدائمة يجوز للمفضاة الزواج بعد العدة فالملاعَنة الأولى ، ثم لا لعان بعد لعان بانقطاع الزوجية ، فإذا قذفها بعدها فحكمه حكم قذف الأجنبية .
ولا يتم التفريق بينهما إلّا بكمال الملاعنة ، فإن نكل أو نكلت قبل الخامسة فلا تفريق ويحدّ الناكل حيث اللعان المسقط للحد هو كمالها منهما ، وإن كان لها ولد نفاه بلعانه ودرأت بلعانها ، فهو يُنفى عنه ويلحق بأمه ، ثم هو يرث والده ولا يرثه والده .
ويقدم الزوج في اللعان دون الزوجة ، فان لعان الزوجة المقذوفة ليس إلّا لدرء العذاب الذي لا يثبت إلا بلعان الزوج بعد قذفه :
« وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ . . »
ولا عذاب عليها قبل لعانه حتى يدرء بلعانها قبله ! .
وهل للزوجة المرمية أن تعفو عن زوجها قبل الملاعنة ؟ في الصحيح لا « 1 » وفي رمي غيرها نعم « 2 » وعلّه لأن في عفوها عنه شائبة اقرار بالفاحشة حيث قال عليه السلام لا ولا كرامة ! وحدّ القذف حق من حقوق الناس « 3 » إذا تنازل عنه فلا رجوع إليه وإلّا فثابت يجري .
وهل للزوج قتل زوجته إذا رآها تزني ، أم لا يحوز له إلّا أن يأتي بشهداء أو يلاعنها ؟
ظاهر الآية أن ليس له إلا أحد هذين مترتباً ، ولا يجوز القتل إلا بقتل أم وأمور أخرى كفاحشة المحصَنة ، وليست تثبت إلّا بالشهود ، أو بالشهادات إذا نكلت عنها في الملاعنة ، وعمومات واطلاقات الكتاب والسنة .
ومن ناحية الاعتبار إذا كان حدّها بنكولها عن الشهادات الدارئَة بعد شهاداته ، وإن لم يشهد يُحدَّ هو دونها ، وان تلاعنا سقط الحد عنهما ، فكيف يجوز له قتلها دون شهادات ، ولا يجوز بشهاداته إلّا إذا نكلت فرجماً .
هذا وبأحرى لا يجوز له قتل الزاني ، فمهما أثبتت شهاداته جريمتها إذا نكلت ، فلا
هامش
( 1 ) ) روضة المتقين 10 : 101 صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الذي يقذف امرأته ؟ قال : يجلد قلت : أرأيت ان عفت عنه قال : لا ولا كرامة
( 2 ) ) في جواز العفو من غير الزوجة روايات متعددة في المصدر والوسائل
( 3 ) روضة المتقين في الحسن كالصحيح عن أبي بكر الخضرمي قال سألت ابا عبداللَّه عليه السلام عن عبد مملوك قذف حراً ؟ قال : يجلد ثمانين هذا حق من حقوق الناس