فليشهدوا بأنفسهم كما قال اللَّه .
« لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ »
يخص بما ليس هنالك أربعة يشهدون ، حيث الشهداء المقبولون ليسوا إلّا أربعة ، فيعم إذا كان هو من الأربعة « 1 » كما يعم غيره منهم إذا لم يكن شاهداً وغيره يشهدون ، فيشهد مرتين كثالث ورابع أماذا ؟ و
« شُهَداءُ »
في الآية تعني المقررة المقبولة ، من الأربعة سواه إن لم يكن هو من أهلها ، أو الثلاثة معه إن كان هو من أهلها ، وإلّا أنفسهم تثبت شهادة الإنسان لنفسه ، فينتقل عمن دونهم إلى شهادته الأربع دون وسيط بينهما بجمع أمّاذا ! .
فسواء ألم يكن هناك شاهدٌ سواه ، أم كانوا معه دون الأربعة ، فالحكم
« أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ . . »
سواء كان عدلًا أم سواه « 2 » ولكنّه يشهد على الرؤية بشروطها كما الشهود الأربعة .
« إِلَّا أَنْفُسُهُمْ »
كما تدل على قبول شهادته نفسه على زوجه مع الشهداء ، كذلك تدل على اشتراط شهادته نفسه الفاحشة بزوجه دون سماع وظِنَّه ، وهل يكفي علمه دون رؤية ؟ والشهادة تلقياً ليست إلّا برؤية وإلقاءً ليست إلّا عن رؤية ! أم لا يكفي ؟ وشهادته أربعاً بصدقه لا تخص رؤيته ! حيث الصدق في رمي لا يختص برؤية ! فيه تردد والأشبه عدم قبولها إلّا برؤية لمكان
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ »
حيث تخص علم الرؤية ، دون علم الدراية وان كان بغير رؤية ، وشهادته أربعاً تخص صدقه في الرؤية لا علمه الدراية فيبقى غير شهادة الرؤية تحت إطلاق الآية السابقة
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ . . »
هامش
( 1 ) ) الوسائل 18 : 606 باب حكم ما لو شهد أربعة على امرأة بالزنا أحدهم زوجها - ح 1 في القوى عنابراهيم بن نعيم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سألته عن أربعة شهود على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ؟ قال : تجوز شهادتهم ، أقول وفي ح 2 عنه عليه السلام وح 3 عن أحدهما في نفس المسألة قال « يلاعن الزوج ويجلد الآخرون » وهو محمول على ما إذا كان الزوج أو أحد الشهود غير عادل طرحاً لاطلاقهما لمخالفة القرآن وما في روضة المتقين 10 : 119 روى الشيخ في القوي عن إسماعيل بن فراش عن زرارة عن أحدهما في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال : يلاعن الزوج ويجلد الآخرون ، فمطروح بظاهر الكتاب والسنة أو مؤول باختلال في شروط الشهادة
( 2 ) ) فإنما العدالة معتبرة حسب النصوص في الشهود فلا تعم شهاداته نفسه ، وانما يعتبر عدم رميه لغيرزوجه ، أو عدم توبته بعد الحد اماذا من موارد ترجعه إلى قبول شهادته بعد الرمي