ففي التناسل بالزنا سبيل التقاطع والتشاجر ، وفي تركه بسقط الجنين سبيل للقتل وقطع النسل ، وفي منع الولادة سبيل للضغط على الفاعلين ، وفي هذه الشركة النحسة في النواميس قطع لسبيل المودة وفتح لسبيل العناد ولسبيل تفشي الأمراض الخلقية والجسمية وكل فساد .
« إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا »
لهذه وتلك كما تمنع الآيات عن اقترافه كذلك المنع عن اقترابه
« وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى »
وعن مشجعاته كالتناكح بين المؤمنين والزانيات والزانين والمؤمنات كما في آية النور :
« الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » .
حيث تقرن الزاني بالمشرك والزانية بالمشركة ، ثم تحرم التناكح بين المؤمن والزانية كما المشركة ، وبين المؤمنة والزاني كما المشرك مما يجعل فاحشة الزنا كفاحشة الإشراك باللَّه .
ومن ثم آية المائدة تحلل المحصنات من الذين أوتوا الكتاب على المسلمين كما تحلل المحصنات من المؤمنات ، دون الزانيات وان كن من المسلمات :
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . »
« 2 » وهي آخر ما نزلت ، ناسخة غير منسوخة .
ثم آية النساء في تحريم المحارم نسبيات أم سببيات ورضاعيات تحلل ما وراء ذلك
هامش
( 1 ) 24 : 3
( 2 ) ) 5 : 5