تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
المماثلة العادلة بحاجة إلى خبروية عادلة ، إذاً فل
« يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ »
بالمماثلة . ذلك ، وليكن المماثل
« هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ »
مما يدل على وجوب المماثلة العينية ، فلا تكفي القيمة ما أمكنت تلك المماثلة ، و
« بالِغَ الْكَعْبَةِ »
تعني البلوغ المناسب للكعبة وهو قربها خارجها وخارج المسجد الحرام ، وكما في
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
حيث يعني الحرم .
« أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ »
وهي طبعاً فيما لا يسطع على المماثل عيناً أو قيمة ، وطليق
« مَساكِينَ »
يُطلِق واجب الإطعام في طليق الجمع ، وهو بطبيعة الحال قَدَر المستطاع . ثم
« أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً »
حين لا يسطع على ذلك الطعام ، وأقل العِدل في عَدل ذلك عِدل ثلاثة مساكين وهو ثلاثة أمداد ، كما وهي كفارة ثلاثة أيام من الصيام في أقلها ، لطليق
« كَفَّارَةٌ »
الشامل لأقلها دون أكثرها وأوسطها . ذلك
« لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ »
يختص بمن أدى الكفارة الواجبة ، ف
« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ »
تلمح أن ليست في العدد كفارة ، لأنه عصيان كبير كبير لا تمحيه وتكفِّره أية كفارة إلّا النقمة الربانية بعد الموت « 1 »
« وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ »
، ولأن الكفارة توبة عملية حيث تكفِّر الخطيئة ، والعائد هنا مهدد بالانتقام دون أية كفارة ، فذلك دليل على أنه ليس في العود المعمد كفارة .
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ »
. « 2 »
هامش
( 1 ) ) نور الثقلين 1 : 678 في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في محرم أصاب صيداً ؟ قال : عليه الكفارة قلت : فإن‌أصاب آخر ؟ قال : إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة وهو ممن قال اللَّه تعالى :« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ »( 2 ) 5 : 96