وتكفيه آيات الوصية والدين .
ثم استثناء حق ثابت كأصل أحق مما ليس بهذه المثابة حيث الأصل شرعياً وعرفياً أن التركة كلها للوارث ، واستثناء الوصية والدين تنبيه لما علَّه يُنسى ، فاستثناء العين من ميراث الزوجات فرض لو كان ، والآية ظاهرة كالصريحة في عدم الاستثناء ، فلا تقبل التقييد بمقيدات في روايات هي في نفسها متهافتة وفي أدلتها غير صالحة ! .
ذلك إضافة إلى الاعتبار واقعياً حسب مختلف السؤل في أرجحية الزوجة بكامل ميراثها من الزوج ، وأن استثناء الأرض - ولا سيما في القرى - استثناء للأكثرية الساحقة من حق الميراث ، وتعليل حرمانهن في روايات انهن اغارب وليس لهن منهم نسب يَرثن به وإنما هن دخيلات عليهم فيرثن من الفرع ولا يَرثن من الأصل ولا يدخل عليهم داخل بسببهن ، إنه يعمهن إلى أزواجهن ، ثم ولا تعم حكمة الدخيل كل الزوجات كما لا تعم كل الأزواج و « يفسدن على أهل المواريث ميراثهن » له سياج آخر غير أصل الحرمان ، كأن تحرم فقط من الأعيان دون الأثمان ، أو يراقَبن برقابة شرعية صارمة حتى لا يفسدن على أهل الميراث ، ولا يفسدون كذلك على أهل الميراث .
وهنا روايات اخواننا السنة مطبقة كالبعض من رواياتنا طليقة كنص الكتاب ، فلا موقع لما يعارضها ويعارض الكتاب من روايات أصحابنا ، ولا موقع - إذاً - للفتاوى الشهيرة بحرمان الزوجة مما حرمتها .
والقول إن الوصية والدين لا تقلان استثناءً عن غير المنقول ، غير وأرد ، حين نمحور
« ما تَرَكَ »
الذي فيه غير المنقول ، وكان هو الأكثرية الساحقة زمن النزول ، وحتى لو كان بين الوصية والدين وما ترك من غير المنقول عموم من وجه فالثاني - دون ريب - أكثر .
فهناك مرجحات في استثناء غير المنقول - لو كان - ليس في الوصية والدين وهي :
1 - الأكثرية فيه دونها - 2 - انه خلاف القاعدة فليذكر دونها حسب القاعدة - 3 - في عدم ذكره ابتلاء تضاد الفتاوى ومضادة هؤلاء الذين يثبون نصيبهن من كل المتروك سناداً إلى الضابطة وإلى طليق الآية دونهما - 4 - وقد ذكرا أربع مرات ولم يذكر ولا مرة واحدة ، أفلا تكفي هذه الأربع لتجعل
« ما تَرَكَ »
في نصيبهن نصاً في الاطلاق ، إضافة إلى الاعتبار