تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
يوم الدنيا ، حيث
« الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ »
« 1 » فتفرق الفرار بعضهم عن بعض
« يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ . وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ »
. « 2 »

بشارة النصر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ 1 وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً 2 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
« 3 » آيات ثلاث تحمل بشارة النصر والفتح ، وقد سبقتها بشارات عدة ، وهنا مزيد فيه مدى الفتح :
« وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً »
وفيه ما يتطلبه الفتح :
« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً »
. بشارات تتناضافر وتتواصل ، في حين أن الرسول صلى الله عليه وآله هاجر مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ، وملاحقات المشركين دائبة ، وأذاهم دائمة ، ورجا الرجوع إلى مكة بعيد ، وحتى لأداء فريضة الحج . . وأن فتح مكة وتقاطر الوفرد للدخول في دين اللَّه من أهم الأهداف للرسالة المحمدية ، ولأنها أم القرى ، المركز الرئيسي للدعوة الإسلامية . قال ابن كثير في تفسيره : « المراد هنا فتح مكة قولًا واحداً ، فإن أحياء العرب كانت تتلوم ( تنتظر ) بإسلامها فتح مكة ، يقولون : إن ظهر على قومه فهو نبيٌ ، فلما فتح اللَّه مكة دخلوا في دين اللَّه أفواجاً ، فلم تمض سنتان حتى استوثقت جزيرة العرب إيماناً ، ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مُظهر الإسلام وللَّه الحمد والمنة » . هذه الرواية تتلاءم مع ظاهر النص في السورة
« إِذا جاءَ . . »
فلم يقل « قد جاء » . . إنها بشارة بمستقبل الفتح والنصر لا واقعه ، فلقد كانت في هذه البشارات المتلاحقة ححة
هامش
( 1 ) ) . سورة الزخرف 43 : 67 ( 2 ) . سورة عبس 80 : 36 ( 3 ) . سورة النصر 110 : 1 2 3